كيف نفهم العلاقة بين أداء الشركة و أداء أسهمها ؟
تتحدد أسعار الأسهم عن طريق عدة عوامل لا يستطيع المحلل فهمها أو تنبؤها. و يقول الاقتصاديون أن أسعار الأسهم تمثل مكاسب الشركة على المدى الطويل. و لذلك ينجذب المستثمرون لأسهم الشركات المتوقع حصولها على أرباح كبيرة فى المستقبل و بما أن هناك الكثير من المستثمرين الراغبين فى شراء هذه الأسهم، فتميل أسعارها للارتفاع. و العكس صحيح بالنسبة لأسهم الشركات ذات الأرباح المستقبلية القليلة فيكون الإقبال عليها قليل و بذلك تنخفض أسعارها.
و نتيجة لتقلبات العرض و الطلب، تتحرك أسعار الأسهم ارتفاعاً و انخفاضاً. و ترتبط العلاقة بين العرض و الطلب بالأخبار التى تصدر فى أى لحظة.
و يميل المستثمر قصير الأجل لاستخدام أدوات التحليل الفنى لتقييم الأوراق المالية بتحليل الاحصائيات المتولدة عن نشاط السوق مثل الأسعار و الحجم السابق فى محاولة لتنبؤ النشاط المستقبلى. و لكن ليس لهذه الأدوات علاقة بالأداء الفعلى للشركة و للقيمة الجوهرية للورقة المالية.
و لكن عندما نتكلم عن تأثير تغير أسعار الأسهم على ربحية الشركة فنجد أنه لا يوجد علاقة مباشرة بينهم فبعد الاكتتاب العام للأسهم ليس من الضرورة أن تستفيد الشركة العامة من ارتفاع أسعار أسهمها.
و فى نفس الوقت نجد أنه من المفيد للشركة العامة أن يكون سعر سهمها قوى لأنه يزيد من قيمتها السوقية و بذلك تزيد قدرتها على طرح أسهم جديدة ذات أسعار طرح عالية نسبياً.
ولكن عموماً، لا يؤثر تغير سعر السهم فى السوق الثانوى على ربحية أو خسارة الشركة العامة مباشرة.