سجلت بريطانيا واحداً من أغرب الاحتجاجات حيث شارك آلاف الغاضبين في تظاهرات ترفض ارتداء الكمامات الطبية وترفض إجراءات الاغلاق الحكومية التي تهدف للحد من انتشار فيروس “كورونا”، كما ترفض حتى اللقاح الذي يعتزم العلماء والأطباء التوصل اليه لمكافحة الوباء الذي يهدد البشرية بأكملها.
واشتبك آلاف المحتجين في وسط العاصمة البريطانية لندن مع قوات الشرطة بعد أن تدفقوا الى أحد أشهر الميادين العامة دون ارتداء الكمامات الطبية رافضين الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ومنددين بعزم الحكومة فرض إغلاق جديد يتوقع أن يصدر قرار بشأنه خلال الأيام القليلة المقبلة وبحسب تطور انتشار المرض.
ووصفت الصحافة البريطانية المحتجين بأنهم “فوضويون”، قائلة إن القائمين على هذه التظاهرات هم من المشككين أصلاً بوجود فيروس “كورونا” المستجد وكذلك من “مناهضي التطعيم”.
ونزل المحتجون إلى ميدان الطرف الأغر في وسط لندن يوم الأحد وتسببوا بإغلاق العديد من الطرقات وعرقلة حركة المرور قبل أن يشتبكوا مع رجال الشرطة الذين حاولوا السيطرة على الاحتجاج وتفريق المتظاهرين.
وقالت شرطة العاصمة لندن في وقت لاحق إنها نفذت 32 عملية اعتقال في أوساط المحتجين، وذلك بعد أن نشبت العديد من الاشتباكات، حيث اندلعت اشتباكات بالقرب من المتحف الوطني وفي أماكن أخرى بوسط لندن.
ثم شكل المتظاهرون حواجز بشرية أمام قوات الشرطة لمنعهم من القيام بأي اعتقالات، بحسب ما نقلت جريدة “الصن” في تقرير اطلعت عليه “العربية نت”.
وقال بيان صادر عن الشرطة في لندن: “من المهم أن نتذكر أننا ما زلنا في منتصف جائحة عالمية، وقد تم إدخال التغييرات للمساعدة في السيطرة على انتشار الفيروس والحفاظ على سلامة الجميع وإنقاذ الأرواح”.
وجاءت المسيرة للاحتجاج على القواعد الحكومية التي تجبر الناس على ارتداء أقنعة الوجه في وسائل النقل العام وفي الأماكن المغلقة، كما تأتي بعد أن نشرت شرطة لندن ضباطًا في جميع أنحاء العاصمة لفرض قيود جديدة تقصر التجمعات الاجتماعية على ستة أشخاص فقط.
وباع المنظمون قمصاناً تروج لنظرية المؤامرة التي تزعم أن شبكة “فايف جي” للانترنت السريع غريبة وتهدف لتدمير المجتمع، كما باعوا قمصاناً تدعو إلى السماح بتدخين الحشيش.
وحمل أحد المتظاهرين لافتة تطالب بإقالة المستشارين العلميين للحكومة بينما أعلن آخر أن فيروس كورونا المستجد ليس سوى “خدعة”.