توقع نائب رئيس هيئة الرقابة المالية المصرية، الدكتور إسلام عزام، في مقابلة مع “معلومات.نت” أن يصل حجم سوق “التوريق العادي” في مصر إلى 100 مليار جنيه، كاشفاً أن صفقات التوريق متاحة للقطاع الخاص.
وقال عزام إن التوريق يوفر “خدمات غير تقليدية من التمويل لشركات المرافق ذات التدفقات النقدية المستقرة، مثل الكهرباء التي يمكنها توريق تدفقات الفواتير النقدية المستقبلية”.
وأشار إلى “تطور خيارات التمويل أمام شركات المرافق العامة، التي تحتاج لتوسعات، في ضوء تطور التكنولوجيا، وبالتالي يمكنها إصدار هذا النوع من السندات، مقابل التدفقات النقدية”.
وأوضح أنه “يمكن لأي شخص اعتباري خاص، الاستفادة من آلية التوريق، بما يشمل شركات القطاع الخاص التي تحقق شروط وجود تدفقات نقدية مضمونة مستقرة، أو حقوقا مالية غير مقيدة وليست مرتبطة فقط بالمرافق العامة”.
وقال إن شركات “الكهرباء والاتصالات وشركات الهاتف المحمول (النقال) وشركات الطرق كلها ضمن الجهات المرشحة للاستفادة من التوريق”.
واستعرض أرقام التوريق في أول 6 شهور من العام الحالي، بحجم 3.985 مليار جنيه مقارنة مع 3.284 مليار جنيه لنفس الفترة من العام الماضي، في نمو بنسبة 21% يعكس تسارع الاقبال على هذا النوع من التمويل.
وبمقارنة سنوية، قال إن التوريق العادي سيصعد من 24 مليار جنيه العام الماضي إلى 30 مليار جنيه وفق أحدث التقديرات، فيما يتوقع أن يتخطى الحجم الإجمالي 100 مليار جنيه.
وأشار إلى أهمية قطاعات حيوية مثل “المياه والاتصالات والتعليم والصحة، في رفد قيمة هذا التوريق العادي”.
وشرح أن أية شركة لديها “تدفقات مضمونة مستقرة ستكون هذه ضمانة لها لتقليل المخاطر، وفي حال ارتفعت المخاطر فإن هيئة الرقابة تتابع وتطلب ضمانات إضافية عندما ترتفع المخاطر”.
وبشأن السندات، نوه بأحدث التعديلات باعتماد آلية T0 التي تسمح بالشراء والبيع بنفس اليوم، أو بحد أقصى صباح اليوم اللاحق.
كانت هيئة الرقابة المالية أقرت مشروع استحداث آلية لتوريق الحقوق والمستحقات المالية المستقبلية المتوقعة، كبديل غير تقليدي للتمويل.
ويتيح ذلك توفير التمويل اللازم للجهات القائمة على شؤون المرافق والخدمات العامة في الدولة، كشركات المياه والكهرباء لتمكينها من القيام بأعمالها وأنشطتها في مشروعات البنية التحتية.
وسيسمح التعديل التشريعي للجهات التي تؤدي خدمات في مجال المرافق العامة من الحصول على التمويل، مقابل التدفقات النقدية المتوقعة مستقبلا، وذلك من خلال إصدار سندات قابلة للتداول تُوجَه حصيلتها لتمويل هذه الجهات.